الكتب:
47.706 K
الروايات:
14.953 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
18.686 K المشتركين:
100.738 K التحميلات:
1.542 M المشاهدات:
63.768 M زوار اليوم:
24.083 K الزوار:
7.27 M التصفح:
17.964 M
كل الناس كانت تعلم أن مزمل النور سيموت يوم ينهي عامه العشرين.منذ شب مزمل وهو يسمع تلك النبوءة. النسوة اللائي يزرن أمّه يربتن على قمته في حنو، ويهمسن : – يا مسكين. تموت طفل. الدنيا خربانة.الطفلة الذين يطلع بصحبتهم لرعي الغنم يتقافزون في مواجهته ويخرجون ألسنتهم له، يهتفون : – ود الوفاة.. ود الهلاك.الطلاب الذين يعودون من المدرسة، أعلى القرية، ظهراً يجتازّون في مواجهة منزلهم وينادون : – الهلاك الوفاة يا مزمل.. فى المستقبل تموت يا مزمل !الكبار الجالسون في مواجهة متجر عيسى فقيري يرمقونه حين يدخل لشراء حلوى، يغمغمون : – دنيا ما فيها عمار. الله يرحمه.شيخ المسجد إذا رأه يتوضأ في باحة الجامع الأثري، يقول له: – الله يصبر والديك يا مزمل. برهما ما استطعت.العربات التي تجتاز إلى جانب القرية يوميء راكبوها إلى المنازل المتناثرة ويقولون : – تلك قرية مزمل الذي سيموت يوم يتم عامه العشرين.