الكتب:
47.706 K
الروايات:
14.953 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
18.686 K المشتركين:
100.774 K التحميلات:
1.542 M المشاهدات:
63.772 M زوار اليوم:
23.506 K الزوار:
7.277 M التصفح:
17.97 M
تحدث العقاد في هذا الكتاب عن معني العقيدة الدينية والفارق بينها وبين الإيمان، ثم تحدث عن سمة ذلك القرن العشرين، وقام بتحديد الظواهر الاساسية المُشَكِلة لِسمة هذا العصر وحصرها في خمسة ظواهر، هى: نظرية مركزية الكون، ودراسات مقارنة الاديان، ونظريات قوانين الطبيعة، ونظرية التطور، ومشكلة الشر. كما تطرق عقائد إلى كل من العلماء والأدباء والفلاسفة والفلاسفة الوجوديين، واختار نماذج من كل ميدان منها يوضح أثر العقيدة في جملة العاملين بهذا الميدان كي يستشف مدي سريان العقيدة في نفوس كبار العصر. وقد تأكد العقاد من أصالة وجود العقيدة الدينية في نفوس مفكري هذا القرن و بالتالي تأكد من أصالة دوامها في القرن العشرين، كما تحدث عن العقيدة الأخلاقية وحدد مصادرها الثلاثة وهي: العقيدة الدينية والقانون والعرف الاجتماعي، وحدد مراتبها من حيث العموم والقوة، وأكد أن الدين أقوى هذه المصادر وأكثرها عمومية. وتناول أيضًا أحد الكتب التي تحكي عن العقيدة بعد مليون سنة، أين ستكون، وقد أكد مع مؤلف الكتاب أن الدين باق مع الإنسان ولمليون سنة وأكثر. فالدين ليس مما يستغني عنه الإنسان في أي وقت من حياته.
ولد العقاد في أسوان في 28 يونيو 1889, وحصل على الشهادة الإبتدائية في الرابعة عشر من عمره, و لم يكمل تعليمه بعدها. وحدث أن زار المدرسة الإمام الشيخ محمد عبده وعرض عليه مدرس اللغة العربية الشيخ فخر الدين كراسة التلميذ عباس العقاد، فتصفحها باسماً وناقش العقاد في موضوعاتها ثم التفت إلى المدرِّس وقال: " ما أجدر هـذا الفتى أن يكون كاتباً بعد". و اشتغل بوظائف كثيرة في المديريات ومصلحة التلغراف و مصلحة سكة الحديد و ديوان الأوقاف و استقال منها واحدة بعد واحدة , و كان يقول في الوظائف الحكومية : "إن نفوري من الوظيفة الحكومية في مثل ذلك العهد الذي يقدسها كان من السوابق التي أغتبط بها وأحمد الله عليها, فلا أنسى حتى اليوم أنني تلقيت خبر قبولي في الوظيفة الأولى التي أكرهتني الظروف على طلبها كأنني أتلقى خبر الحكم بالسجن أو الأسر والعبودية, إذ كنت أؤمن كل الإيمان بأن الموظف رقيق القرن العشرين".
كانت حياته سلسلة من المعارك الفكرية والأدبية والسياسية, ولايزال التاريخ يذكر له عبارته الشهيرة وهو نائب تحت قبة مجلس الشعب -حين اعترض على إسقاط مادتين من الدستور : "إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه". ولقد كلّفته تلك العبارة تسعة شهور في السجن, بتهمة العيب في الذات الملكية!