الكتب:
54.065 K
الروايات:
15.188 K التصنيفات:
54 المؤلفون:
22.092 K المشتركين:
102.585 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.907 M زوار اليوم:
29.93 K الزوار:
7.479 M التصفح:
18.173 M
أن نعلي الثقافة على السياسة - أن نكون بشراً أولاً ومواطنين ثانياً - يعني أن على السياسة أن تتحرك ضمن بعد أخلاقي عميق .
والثقافة أو الدولة ، هما ضرب من اليوطوبيا المبتسرة - او الخديج - التي تلغي الصراع على مستوى الخيال ، كي لا تكون بحاجة لأن تحله على مستوى السياسة.
وماتفعله الثقافة إذاً هو أنها تقطر إنسانيتنا المشتركة من ذواتنا السياسية المنضوية في نِحَلٍ وشيع ، حيث تسترد الروح من الحواس
وتنتزع الثابت من الزائل ، وتقطف الوحدة من التعدد.
فهي تشير إلى ضرب من الانقسام على الذات كما تشير إلى ضرب من شفاء الذات الذي لا يلغي ذواتنا الدنيوية النكدة ، وإنما يصقلها بنوع من الإنسانية المثالية. وبذا يصان ويقرض في آن معاً ذلك الشق بين الدولة والمجتمع المدني . تلك بعض أفكار تيري إيجلتون في هذا الكتاب الذي يضيء -بعلميته وشجاعته وحواريته وخصوبته - أزمة الثقافة وحروبها و(طبعاتها) المختلفة ، ومابينها والطبيعة ،
نشداناً لثقافة مشتركة .