الكتب:
47.876 K
الروايات:
15.123 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
18.77 K المشتركين:
101.487 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.866 M زوار اليوم:
11.731 K الزوار:
7.419 M التصفح:
18.111 M
كيف؟ أيضعها تحت الماء بيديه العاريتين؟ حتى تختنق في النهاية؟ وسوف تتملص بكل ما في جسمها من رغبة عنيفة لجوج في الحياة، بكل ما في عضلاتها وأطرافها من تشبت بالنفس، أيخنقها بيديه تحت الماء، يضغط على رقبتها الصغيرة بأصابعه في قوة وتصميم، وسائر جسمها يتلوى منه تحت الماء، يحاول التفلت من قبضته حتى تنهد أخيراً وتستكين، مهيضة، لا نبض فيها، جاحظة إليه، بعينيها المذعورتين، المعاتبتين، في إنكار. لن تواتيه الجرأة أبداً، لن يجد في قلبه هذا العزم. وكان قد اقترب من حافة الماء، ووقف يرقبها وفي عينيه نظرة ليست منه، واستند إلى سيف قارب يحجبه عن المدينة، ويكتم عنه أصواتها، فكأنه في وححدة من البحر، والقارب يرتفع شاهقاً خلفه، يحدّ الكون كله من ورائه، كأنه سور أخير ينتهي إليه كل شيء.
إدوار الخراط (16 مارس 1926 - 1 ديسمبر 2015) كاتب مصري، ولد بالإسكندرية لعائلة قبطية أصلها من الصعيد، حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1946م، عمل في مخازن البحرية البريطانية في الكبارى بالإسكندرية، ثم موظفا في البنك الأهلي بالإسكندرية، عمل بعدها موظفا بشركة التأمين الأهلية المصرية عام 1955م، ثم مترجما بالسفارة الرومانية بالقاهرة.
شارك إدوار الخراط في الحركة الوطنية الثورية في الإسكندرية عام 1946 واعتقل في 15 مايو 1948م في معتقلى أبو قير والطور. عمل في "منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية" في "منظمة الكتاب الإفريقيين والآسيويين" من 1959 إلى 1983م. تفرغ بعد ذلك للكتابة في القصة القصيرة والنقد الأدبي والترجمة، فاز بجائزة الدولة التشجيعية لمجموعة قصصه "ساعات الكبرياء" في 1972م.