الكتب:
59.462 K
الروايات:
18.628 K التصنيفات:
54 المؤلفون:
23.91 K المشتركين:
103.122 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.931 M زوار اليوم:
28.821 K الزوار:
7.509 M التصفح:
18.205 M
في هذا الكتاب يستخدم الأستاذ كل أدواته لتحقيق خلاصه الروحي: النقد الأدبي، والتحليل الماركسي، وبقايا تعاليم التديُّن السوسيولوجي الذي خرج به من دمنهور، وفطرته الإنسانيّة؛ يستخدمها جميعًا بإخلاصٍ وحرارةٍ بارعين. فلا يرفُض الماديّة فقط، بل يرفض كُلَّ تجلياتها، وأخطرها: الطوبيا؛ أو الفردوس اﻷرضي كما يُسميها. يرفُض أي خلاصٍ دنيويٍ نهائي يُقوّض الإنسان. يرفض أي فردوس برّاني في هذا العالم؛ فالفردوس الأرضي الحقيقيُّ ليس برّانيًّا أبدًا، بل هو فردوس جوّاني: الفردوس القلبي، الذي اكتشفه المسيري مع مالكوم إكس ...؛ فردوس الإيمان. لقد عَبَرَ عبد الوهّاب ب الماديّةِ إلى الإنسانيّةِ والإسلام. فمما ذكره رحمه الله في سيرته؛ أن مالكوم إكس كان دليله للإسلام، ومن يقرأ الفصل الذي عقده الأستاذ عن الحاج مالك الشباز (مالكوم إكس)؛ فسيُدرك كيف كان مالكوم الأمريكي هو مدخل عبد الوهاب العربي إلى الإسلام!وإذا كانت سيرة المسيري الفكريّة تتتبع ولادة أفكاره ومنهجه، وكانت سيرته الشعريّة ترسُم تحوّلات وجدانه، فإن هذا الكتاب –ربّما بغير قصد- يجمع بين السيرة الفكريّة والشعريّة. إنه لوحةٌ امتزج فيها الفكر والشعور في لحظة تحوّلٍ إنسانيّ فذّة. إنه كتابٌ كُتب بنور القلب ومداد العقل معًا.
عبد الوهاب محمد المسيري (أكتوبر 1938 - 3 يوليو 2008)، مفكر وعالم اجتماع مصري مسلم، وهو مؤلف موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية أحد أكبر الأعمال الموسوعية العربية في القرن العشرين. الذي استطاع من خلالها برأي البعض إعطاء نظرة جديدة موسوعية موضوعية علمية للظاهرة اليهودية بشكل خاص، وتجربة الحداثة الغربية بشكل عام، مستخدماً ما طوره أثناء حياته الأكاديمية من تطوير مفهوم النماذج التفسيرية، أما برأي البعض الآخر فقد كانت رؤيته في موسوعته متحيزة لليهود، ومتعاطفة إلى حد كبير مع مواقفهم تجاه غير اليهود، بل وصفها البعض بأنها تدافع عن اليهود.
ولد عبد الوهاب المسيري في مدينة دمنهور في مصر في تشرين أول عام 1938. تلقى تعليمه الأولي (الابتدائي والثانوي) في مقر نشأته. في عام 1955 التحق بقسم اللغة الإنجليزية كلية الآداب جامعة الإسكندرية وتخرج عام 1959 وعين معيداً فيها عند تخرجه. سافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي المقارن من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك عام 1964، وعلى الدكتوراه من جامعة رتجرز بنيوجيرزي عام 1969.
عند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 ـ 1988)، كما عمل أستاذا زائرا في أكاديمية ناصر العسكرية، والجامعة الإسلامية العالمية (ماليزيا)، وعضو مجلس الخبراء في مركزالأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (1970 ـ 1975)، ومستشارا ثقافيا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة في نيويورك (1975 ـ 1979). وهو عضو مجلس الأمناء في جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية ببليسبرغ، بولاية فرجينيا في الولايات المتحدة الاميركية.
صدرت له عشرات الدراسات والمقالات عن إسرائيل والحركة الصهيونية ويعتبر واحدًا من أبرز المؤرخين العالميين المتخصصين في الحركة الصهيوينة.