إلى الأعلى
الكتب: 56.005 K الروايات: 17.128 K
التصنيفات: 54
المؤلفون: 22.408 K
المشتركين: 102.814 K
التحميلات: 1.544 M
المشاهدات: 63.916 M
زوار اليوم: 28.332 K
الزوار: 7.49 M
التصفح: 18.185 M

كتب إسلامية

الورع والزهد

يوسف القرضاوي المؤلف: يوسف القرضاوي
الورع والزهد
1271 | 1 | 3.89 MB

0.00

star

0

بسم الله الرحمن الرحيممقدمةالحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا ومعلِّمنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتَّبع هداه.(وبعد)فإن الله تعالى قد خلقنا لنعرفه ونعبده وحده لا شريك له، ونقوم بخلافته في أرضه، وهي المنزلة التي اشرأبَّت إليها أعناق الملائكة أن تُناط بهم، قائلين: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]، فخصَّ الإنسان بالاستخلاف في الأرض، ومكَّن له فيها، وجعل له فيها معايش، وبارك فيها وقدَّر فيها أقواتها، وجعل الإنسان مبتلى فيها، {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ} [الإنسان:2].ومما ابتلاه به: أمانة التكاليف، جمع تكليف، وهو إلزام ما فيه كُلفة ومشقَّة، وهي الأمانة التي عُرضت {عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً * لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب:73،72].وكان من تمام نعمة الله على الإنسان: أنه أمدَّه بكلِّ ما يعينه على أداء مهمَّة العبادة لله والاستخلاف في الأرض، وبلوغ كماله المقدَّر له، فمنحه العقل الذي به يفكِّر، والإرادة التي بها يرجِّح، والقدرة التي بها ينفِّذ، وآتاه من المواهب والملكات النفسية والروحية ما لم يؤته مخلوقًا آخر، وأنزل عليه الكتب، وبعث له الرسل، مبشِّرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حُجَّة بعد الرسل....


يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)


قيِّم هذا الكتاب


كتب المؤلف: يوسف القرضاوي 93
المزيد من كتب المؤلف

أكثر الكتب مشاهدة

جار التحميل
كتب مشابهة

جار التحميل
كتب من نفس القسم

جار التحميل