إلى الأعلى
الكتب: 47.706 K الروايات: 14.953 K
التصنيفات: 52
المؤلفون: 18.686 K
المشتركين: 100.718 K
التحميلات: 1.542 M
المشاهدات: 63.766 M
زوار اليوم: 24.155 K
الزوار: 7.268 M
التصفح: 17.962 M

كتب سياسة

الثقافة العربية في عصر العولمة

تركي الحمد المؤلف: تركي الحمد
الثقافة العربية في عصر العولمة
1315 | 0 | 3.02 MB

0.00

star

0

الثقافة هي عبارة عن تلك المعايير المشكلة لنظام العقل والسلوك في مجتمع ما، أو لدى جماعة ما، والتي تحدد نظرة الفرد والجماعة لنفسها والآخرين، والكون من حولها، وبالتالي طبيعة السلوك. من هنا يمكن القول بأن للثقافة دورها في تحديد هوية المجتمعات. لذا فإنه، وفي عصرنا، والذي يدعونه عصر العولمة، والذي تبدو فيه ظاهرة التوحد هي الطاغية، هناك مشكلة مطروحة على بساط البحث في مجموعة هذه المحاضرات والمتمحورة في التساؤل التالي: ما هو مصير هويتنا، وثقافتنا الذاتية، وتاريخنا، وما هو موقفنا من كل ما يجري إذ أنه من الملاحظ، وفي عصر العولمة بأن هناك ثثقافة عالمية آخذة في التشكل، تتجاوز كافة الحدود الثقافية القومية أو المحلية الأخرى. وقد يصف البعض هذه الثقافة العالمية الجديدة الآخذة بالتشكل بأنها ثقافة سطحية، أو استهلاكية، أو غزو ثقافي، أو مادية، أو غير ذلك، ولكن مهما كان الوصف المعطى فإنه لا ينفي الحقيقة القائمة، ألا وهي أن مثل هذه الثقافة تنتشر وتسود على حساب ثقافات محلية وقومية عديدة، وبذلك قد نشجب هذه الثقافة، وقد نرفضها، ولكن لا الرفض ولا الشجب قادران على وقف زحفها، طالما أننا لا نقدم بديلاً ثقافياً قادراً على المنافسة في عصر متغيرات متسارعة، وليس مجرد الوعظ والنصح. وهذه الثقافة العالمية المتشكلة، ليست قاصرة على الصرعات أو الأمركة التي نشاهدها في مختلف المجالات الحياتية، ولكنها تذهب إلى الجذور المعرفية للثقافة. فالصرعات أو ثقافة الاستهلاك الذي لا يرتوي، قد تكون مجرد قشرة خارجية ليس من الضروري أن تدوم أبد الدهر. الثقافة العالمية المتحدث عنها هي تلك التي تقوم أسسها على مصدر معرفي وحيد، ألا وهو المصدر الامبيريقي، الذي يشكل أساس العلم المعاصر. انتصار هذا المصدر المعرفي، وتفرده بالسيطرة الثقافية نتيجة الثورة الثالثة، يعني إزاحة مصادر معرفية أخرى غير قادرة على المنافسة، وهذا ما يشكل لبّ العولمة. وترتفع الأصوات محذرة بالخطر والذوبان في الآخر الذي كنا نعتقد أننا نقف إزاءه موقف الند للند. ضمن هذا الإطار تجري مناقشة موضوع الثقافة العربية في عصر العولمة، حيث يحاول المؤلف ومن خلال استشفافاته وتحليلاته الموضوعية الإجابة عن التساؤل المطروح حول ماهية العمل الجاد الذي يضع الثقافة العربية في إطارها الصحيح في ظل العولمة الثقافية. إذ أنه يرى بأن هناك عمل واحد كي لا يكون هناك ذوبان في ثقافة العولمة أو انزواء عنها، ألا وهو المشاركة في صنع الثقافة العالمية الجديدة، وإلا فالرفض المطلق لن يؤدي إلى أي نتيجة، بل عن مثل هذا الرفض هو الذي سيؤدي في النهاية إلى القضاء على الهوية والثقافة الذاتية، وذلك بمثل ما قضت ثقافات في الماضي على ثقافات تاريخية لم يكن لها من آليات الدفاع إلا آلية الرفض المطلق، دون محاولة الفهم ومن ثم المشاركة الإيجابية. فالعولمة في النهاية لا تعني بالضرورة أحادية الثقافة، بقدر ما تعني الثقافة المشتركة التي في إطارها تقدم الثقافات الذاتية لمختلف الشعوب. 


يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)


قيِّم هذا الكتاب


تركي الحمد
هو الدكتور تركي حمد تركي الحمد العقيلي، ولد في عام 1952م في الكرك بالأردن، وهو سعودي الأصل وعائلته تنحدر من أصل جماعة العقيلات، ويعمل كاتب وروائي، وعمل في السابق أستاذ أكاديمي. وقد كان للحمد اهتمامات وقراءات في الأفكار القومية والناصرية والبعثية و الاشتراكية والشيوعية وغيرها في شبابه أدت به في النهاية إلى الانضمام لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو في الثانوية العامة . ثم ألقي القبض عليه وهو في السنة الأولى الجامعية في جامعة الملك سعود (الرياض سابقاً) وذلك بعد كشف التنظيم ، وبقي في السجن ما يقرب من سنتين وبعد الإفراج عنه سافر إلى أمريكا للدراسة و هناك مكث ما يقارب العشر سنوات حصل خلالها على درجة الدكتوراة في النظرية السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا، والماجستير من جامعة كلورادو، وعمل أستاذاً في جامعة الملك سعود وتميز في تدريس العلوم السياسية فيها. لقد عاش الدكتور تركي الحمد مرحلة شبابه في فترة التغيرات الجسيمة في الوطن العربي، من شيوعية واشتراكية وغيرها من التقلبات الفكرية، وهذا كله ولا شك أنه شارك في صقل شخصيته وتكوينها. ولقد كان في بداياته يكتب الكتب الصغيرة منذ العام 1986م حتى عام 1994م ولم يتطرق للروايات، ولكن حالما أصدر إبداعه وخير ما تميز به الكاتب وهي ثلاثية أطياف الأزقة المهجور التي تتكون من ثلاث روايات، حيث أصدرها في العام 1995م، وتتالت أعماله الروائية حتى عام 2004م، فكانت آخر أعمال تركي الحمد هي الرواية الصادرة عنه ريح الجنة. و عمل الحمد أستاذا للعلوم السياسية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود بين عامي 1985 - 1995، ثم تقاعد. و كانت له بعض الأقوال المشهورة مثل قوله: "التاريخ يحكمه التنافس، ودائماً البقاء للأفضل، وليس من العدل أن يتساوى العاملون والقاعدون حقيقة الأمر ، مهما كان حبنا للقاعدين ، وبغضنا للعاملين". ولقد اشتهرت الجملة التي قالها الكاتب على لسان بطل رواية الكراديب "الله والشيطان وجهان لعملة واحدة"، وكانت محل جدل وتحليل خاصةً بعد أن تم اعتقاله على التغريدات المسيئة للنبي. و للكاتب تركي الحمد خمسة أبناء منهم ثلاثة أولاد وإبنتين
كتب المؤلف: تركي الحمد 6
المزيد من كتب المؤلف

أكثر الكتب مشاهدة

جار التحميل
كتب مشابهة

جار التحميل
كتب من نفس القسم

جار التحميل