الكتب:
48.822 K
الروايات:
15.124 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
19.324 K المشتركين:
102.114 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.891 M زوار اليوم:
21.852 K الزوار:
7.455 M التصفح:
18.148 M
كان الحاج مصطفى البشتيلي يسير مع مواكب الأحرار لتحرير مصر من الذل والرضوخ للاحتلال الفرنسي .. رغم أن القوة كانت للمحتل والنتيجة كانت محسومة إلا أنه خاض طريقه بإيمانه وإصراره وحارب الفرنسيين رغم عدم التكافؤ المدبولي .. كان ممن يزعمون بعقلانيتهم ( على ما أرى ) وبغباء الثوار وتهورهم .. (( الخسارة لنا مهما فعلنا .. إذا فلنرضخ للذل ولنصافح يد المتجبر القاتل لنحافظ على حياتنا وهدوئها )).. من تلك العقلانية اتخذ طريقه فهاجر إلى يافا ثم عاد إلى القاهر بعد أن انضم للديوان الذي وضعته السلطات الفرنسية لتهدئة الثوار وفي النهاية .. مات البشتييلي .. وبقي المدبولي حياً بين أهله وأحبائه .. هل هذا يعني أن المدبولي كان على حق ؟ وأن تلك المعارك وأولئك القتلى قد ذهبوا هباءً ؟ رأيت أصدق كلمةٍ تعبر عن الحقيقة بين هذا وذاك حينما عاتبت امرأة البشتيلي زوجها قائلةً بأن المدبولي هاجر إلى يافا وهو الآن يحيا في أمانٍ وراحة بدون خوف .. حينها قال لها "إن أحمد المدبولي قد مات منذ رحل .. "
مولده
ولد الدكتور نجيب عبد اللطيف إبراهيم الكيلاني في أول يونيو عام 1931م الموافق المحرم من عام 1350 هـ ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بمصر، وكان أول مولود يولد لأبية وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية في سن الرابعة، حيث تعلم القراءة والكتابة والحساب وقدراً من الأحاديث النبوية الشريفة وسيرة الرسول صل الله عليه َسلم وقصص الأنبياء وقصص القرآن، وكانت أسرته تعمل بالزراعة، وكان منذ صغره يمارس العمل مع أبناء الأسرة في الحقول.
تعليمه ونشأته
التحق بالمدرسة الأولية ثم مدرسة الإرسالية الأمريكية الابتدائية بقرية سنباط ثم قضى الثانوية في مدينة طنطا وأخيرًا التحق بكلية الطب بالقاهرة عام 1951م، وبعد تخرجه عمل بوظيفة “طبيب امتياز” في “مستشفى أم المصريين” بالجيزة عام 1961م ثم طبيباً ممارساً بقريته ثم انتقل ليعمل في وزارة النقل والمواصلات, وتسلم عمله في القسم الطبي بهيئة السكك الحديدية, ثم سافر إلي دولة الكويت ليعمل طبيباً هناك, وذلك في اليوم الحادي والثلاثين من شهر مارس 1968م ثم انتقل منها إلي دولة الإمارات العربية وقضى بها ما يقرب من ستة عشر عاما.
تزوج الكيلاني عام 1960 من الأديبة الإسلامية “كريمة شاهين” شقيقة الأديبة الإذاعية المصرية “نفيسة شاهين” ورزق بثلاثة ذكور هم الدكتور جلال، والمهندس حسام، ومحمود المحامي، كما رزق بأنثى واحدة هي د. عزة.
اتصف ببشاشة الوجه وروح الدعابة والتواضع الجم، وهو الخطيب المفوه صاحب الفكر المتفتح يقول عنه أحد أبنائه تشعر بأن خلقه القرآن، يرى الخالق في كل معاملاته، يتحامل على نفسه من أجل إسعاد أهله وذويه ولم تكن طموحاته كبيرة في الدنيا لأنه كان يحمل قوة إيمان عميقة وتواضعا جم. تحمل الكيلاني آلام مرضه دون أن يبث همه وألمه لأحد حتى أقرب الناس إليه، فقد صبر على آلام الكبد الوبائي سي ثم آلام السرطان مستمسكًا بحبل الله وأنى له أن ييأس أو يخنع وهو الراضي بقضاء الله وقدره.