الكتب:
48.822 K
الروايات:
15.124 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
19.324 K المشتركين:
102.105 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.89 M زوار اليوم:
21.413 K الزوار:
7.452 M التصفح:
18.146 M
في عام 1891، جمع أوسكار وايلد أربعة من حكاياته الخرافية في مجموعة واحدة تحت عنوان “بيت الرمان”. وهي مجموعته الثانية بعد “الأمير السعيد وقصص أخرى” التي نشرت عام 1888. ومن اللافت للنظر أن أيًا من حكايات المجموعة لا تحمل عنوان “بيت الرمان”، ولا تحكي عن الرمان صراحة، بل اكتفت الحكايات بالإشارة لثمار الرمان وأشجاره إشارات طفيفة فقط. وتعد هذه الإشارات عنصرًا رمزيًا لتوحيد الإطار العام للحكايات الأربعة.وبالرغم من كونها حكايات خرافية، إلا أن وايلد قال ذات مرة أن هذه المجموعة “لم تكن موجهة لا للطفل البريطاني، ولا للشعب البريطاني”. وقد صورت صفحة العنوان في الطبعة الأولى من الكتاب صورة بيرسيفوني وهاديس وسط بستان من شجر الرمان، في إشارة صريحة للأسطورة التي استمد منها وايلد رمزية الرمان الذي استغله في حكاياته. وتقول الأسطورة أن هاديس (رب العالم السفلي) اختطف بيرسيفوني، ابنة زيوس وديميتر (ربة الطبيعة والنبات عند الإغريق). فحزنت ديميتر على فراق ابنتها؛ فأجدب العالم. حتى تم الاتفاق على عودة ديميتر لوالدتها. إلا أن هاديس كان قد تزوجها، وأطعمها بعض حبات الرمان؛ بحيث يضمن عودتها له. فصارت تقضي جزءًا من العام مع هاديس في العالم السفلي، وتعود لوالدتها في الربيع، حين تزدهر الحقول والأشجار.
أوسكار فينغال أوفلاهرتي ويلز وايلد (عاش 16 أكتوبر 1854 - 30 نوفمبر 1900) مؤلف مسرحي وروائي وشاعر أنجليزي إيرلندي. احترف الكتابة بمختلف الأساليب خلال ثمانينات القرن التاسع عشر، وأصبح من أكثر كتاب المسرحيات شعبية في لندن في بدايات التسعينات من نفس القرن. أما في وقتنا الحاضر فقد عرف بمقولاته الحكيمة ورواياته وظروف سجنه التي تبعها موته في سن مبكر.
والدا وايلد كانا من مثقفي دبلن الناجحين، وقد أجاد ابنهما الفرنسية والألمانية بطلاقةٍ في سنٍ مبكرة. في الجامعة قرأ المقررات الكلاسيكية المعروفة وبرهن أنه كلاسيكي بارع، بداية في دبلن ثم في أوكسفورد. ثم بات معروفاً بدوره في بزوغ الفلسفة الجمالية (Aestheticism) بتوجيه اثنان من معلميه، والتر باتر (Walter Pater) وجون رسكن (John Ruskin). بعد الجامعة انتقل وايلد إلى لندن منخرطاً في دوائر اجتماعية وثقافية مرموقة بصفته المتحدث الرسمي عن الفلسفة الجمالية. خاض وايلد تجارب في نشاطات أدبية متعددة منها نشره لديوان شعري وكذلك إلقاؤه لعدد من المحاضرات في الولايات المتحدة وكندا عن (النهضة الإنجليزية في الفنون). وبعد ذلك عاد إلى لندن ليعمل صحفيا متسما بغزارة الإنتاج، وقد عرف بفكاهته اللاذعة وثيابه الزاهية ومحادثاته اللامعة مما جعله أحد أكثر الشخصيات المعروفة في زمانه.