الكتب:
48.822 K
الروايات:
15.124 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
19.324 K المشتركين:
102.062 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.885 M زوار اليوم:
19.501 K الزوار:
7.446 M التصفح:
18.139 M
«هذه الصفحات ليسَت مجرَّد سرد وتاريخ لحياة … إنها تعليلٌ وتفسير لحياة … إني أرفع فيها الغطاء عن جهازي الآدميِّ لأفحص تركيب ذلك «المحرِّك» الذي نسمِّيه الطبيعة أو الطَّبع … هذا المحرِّك المتحكِّم في قدرتي، الموجِّه لمصيري …من أيِّ شيء صُنع؟ … من أيِّ الأجزاء شُكِّل ورُكِّب؟»الطَّبع هو سجن «توفيق الحكيم» الذي ظلَّ أسيرًا فيه طوال حياته بالرغم من محاوَلاته المضنية للفَكاك منه، وفي هذا الكتاب يَصحبنا «الحكيم» في مسيرة حياته الثَّرية التي يبدؤها من زواج أبوَيه، ويُسهِب في وصفهما ووصف طِباعهما، واستقاء طَبعه منهما، لكنه لا يلومهما على ذلك الطَّبع بقَدرِ ما يلوم نفسه. كما يحدِّثنا عن ميلاده في محطة الرمل بمدينة الإسكندرية، وعن طفولته، ودخوله إلى عالَم القصص وافتتانه بالمسرح والسينما، وتنقُّله بين العديد من محافظات مصر بسبب طبيعة عمل والده. يسرد «الحكيم» أيضًا بعضَ المواقف الحياتية التي تعرَّض لها في مراحله العمرية المختلفة، ويحكي عن حياته في القاهرة، والتحاقه بكلية الحقوق، وصداقته ﺑ «مصطفى أفندي ممتاز»، وعلاقته ﺑ «فرقة عكاشة»، وبداية عمله بالمسرح، وغير ذلك من التفاصيل الغنية. هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ توفيق الحكيم.
كاتب وأديب مصري ولد فى الاسكندرية عام 1898، من رواد الرواية والكتابة المسرحية العربية ومن الأسماء البارزة في تاريخ الأدب العربي الحديث، كانت للطريقة التي استقبل بها الشارع الأدبي العربي نتاجاته الفنية بين اعتباره نجاحا عظيما تارة وإخفاقا كبيرا تارة أخرى الأثر الأعظم على تبلور خصوصية تأثير أدب توفيق الحكيم وفكره على أجيال متعاقبة من الأدباء ،وكانت مسرحيته المشهورة أهل الكهف في عام 1933 حدثا هاما في الدراما العربية فقد كانت تلك المسرحية بداية لنشوء تيار مسرحي عرف بالمسرح الذهني. بالرغم من الإنتاج الغزير لتوفيق الحكيم فإنه لم يكتب إلا عدداً قليلاً من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح فمعظم مسرحياته من النوع الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالماً من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي سمي تياره المسرحي بالمسرح الذهني لصعوبة تجسيدها في عمل مسرحي وكان توفيق الحكيم يدرك ذلك جيدا حيث قال في إحدى اللقاءات الصحفية : "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة. كان الحكيم أول مؤلف استلهم في أعماله المسرحية موضوعات مستمدة من التراث المصري وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء أكانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية لكن بعض النقاد اتهموه بأن له ما وصفوه بميول فرعونية وخاصة بعد روايته عودة الروح. أرسله والده إلى فرنسا ليبتعد عن المسرح ويتفرغ لدراسة القانون ولكنه وخلال إقامته في باريس لمدة 3 سنوات اطلع على فنون المسرح الذي كان شُغله الشاغل واكتشف الحكيم حقيقة أن الثقافة المسرحية الأوروبية بأكملها أسست على أصول المسرح اليوناني فقام بدراسة المسرح اليوناني القديم كما اطلع على الأساطير والملاحم اليونانية العظيمة . عندما قرأ توفيق الحكيم إن بعض لاعبي كرة القدم دون العشرين يقبضون ملايين الجنيهات قال عبارته المشهورة: "انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم لقد أخذ هذا اللاعب في سنة واحدة ما لم يأخذه كل أدباء مصر من أيام اخناتون". عاصر الحربين العالميتين 1914 - 1939. وعاصر عمالقة الأدب في تلك الفترة مثل مصطفى صادق الرافعي وطه حسين والعقاد واحمد امين وسلامة موسى. وعمالقة الشعر مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وعمالقة الموسيقى مثل سيد درويش وزكريا أحمد والقصبجى، وعمالقة المسرح المصري مثل جورج أبيض ويوسف وهبى والريحاني. كما عاصر فترة انحطاط الثقافة المصرية (حسب رأيه) في الفترة الممتدة بين الحرب العالمية الثانية وقيام ثورة يوليو 1939 - 1952. هذه المرحلة التي وصفها في مقال له بصحيفة أخبار اليوم بالعصر "الشكوكي"، وذلك نسبة محمود شكوكو.