الكتب:
48.822 K
الروايات:
15.124 K التصنيفات:
52 المؤلفون:
19.324 K المشتركين:
102.062 K التحميلات:
1.544 M المشاهدات:
63.885 M زوار اليوم:
19.473 K الزوار:
7.446 M التصفح:
18.139 M
«القاضي: أعني أن لك الخيار يا مولاي السلطان؛ لك أن تجعله للعمل، ولك أن تجعله للزينة. إني معترفٌ بما للسيف من قوةٍ أكيدة، ومن فِعلٍ سريع، وأثرٍ حاسم، ولكن السيف يعطي الحقَّ للأقوى، ومَن يدري غدًا مَن يكون الأقوى! … والآن فما عليك يا مولاي سوى الاختيار بين السيف الذي يَفرِضك ولكنه يُعرِّضك، وبين القانون الذي يتحدَّاك ولكنه يَحميك.»تدور أحداث هذه المسرحية حول سلطانٍ عادل حقَّق الرفاهية والأمان لشعبه، إلا أن ثمة شائعةً انتشرت في البلاد حول كون هذا السلطان عبدًا؛ إذ كان سيدُه السلطان السابق قد تُوفِّي قبل أن يُعتِقه، وبذلك يظل عبدًا ولا تصحُّ له الولايةُ شرعًا؛ فاجتمع رجالُ الدولة في مجلس السلطانِ لمناقشة هذا الأمر، فرأى الوزيرُ اللجوءَ إلى القوة بقتل مُروِّج هذه الشائعة، أمَّا القاضي فرأى الاحتكامَ إلى القانون عن طريقِ بيع السلطان في مَزادٍ علني — لأنه صار ضِمن تَرِكةٍ بغير وارث — مع تعهُّد مُشتريه بعتقه، وتنصيبه سلطانًا شرعيًّا مرة أخرى. فأيَّ الخيارَين سيختار السلطان؟ وما تَبِعات اختياره؟ يعالج «توفيق الحكيم» من خلال هذه المسرحية قضية «سلطة القانون وسَطْوة القوة». هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ توفيق الحكيم.
كاتب وأديب مصري ولد فى الاسكندرية عام 1898، من رواد الرواية والكتابة المسرحية العربية ومن الأسماء البارزة في تاريخ الأدب العربي الحديث، كانت للطريقة التي استقبل بها الشارع الأدبي العربي نتاجاته الفنية بين اعتباره نجاحا عظيما تارة وإخفاقا كبيرا تارة أخرى الأثر الأعظم على تبلور خصوصية تأثير أدب توفيق الحكيم وفكره على أجيال متعاقبة من الأدباء ،وكانت مسرحيته المشهورة أهل الكهف في عام 1933 حدثا هاما في الدراما العربية فقد كانت تلك المسرحية بداية لنشوء تيار مسرحي عرف بالمسرح الذهني. بالرغم من الإنتاج الغزير لتوفيق الحكيم فإنه لم يكتب إلا عدداً قليلاً من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح فمعظم مسرحياته من النوع الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالماً من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي سمي تياره المسرحي بالمسرح الذهني لصعوبة تجسيدها في عمل مسرحي وكان توفيق الحكيم يدرك ذلك جيدا حيث قال في إحدى اللقاءات الصحفية : "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة. كان الحكيم أول مؤلف استلهم في أعماله المسرحية موضوعات مستمدة من التراث المصري وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء أكانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية لكن بعض النقاد اتهموه بأن له ما وصفوه بميول فرعونية وخاصة بعد روايته عودة الروح. أرسله والده إلى فرنسا ليبتعد عن المسرح ويتفرغ لدراسة القانون ولكنه وخلال إقامته في باريس لمدة 3 سنوات اطلع على فنون المسرح الذي كان شُغله الشاغل واكتشف الحكيم حقيقة أن الثقافة المسرحية الأوروبية بأكملها أسست على أصول المسرح اليوناني فقام بدراسة المسرح اليوناني القديم كما اطلع على الأساطير والملاحم اليونانية العظيمة . عندما قرأ توفيق الحكيم إن بعض لاعبي كرة القدم دون العشرين يقبضون ملايين الجنيهات قال عبارته المشهورة: "انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم لقد أخذ هذا اللاعب في سنة واحدة ما لم يأخذه كل أدباء مصر من أيام اخناتون". عاصر الحربين العالميتين 1914 - 1939. وعاصر عمالقة الأدب في تلك الفترة مثل مصطفى صادق الرافعي وطه حسين والعقاد واحمد امين وسلامة موسى. وعمالقة الشعر مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وعمالقة الموسيقى مثل سيد درويش وزكريا أحمد والقصبجى، وعمالقة المسرح المصري مثل جورج أبيض ويوسف وهبى والريحاني. كما عاصر فترة انحطاط الثقافة المصرية (حسب رأيه) في الفترة الممتدة بين الحرب العالمية الثانية وقيام ثورة يوليو 1939 - 1952. هذه المرحلة التي وصفها في مقال له بصحيفة أخبار اليوم بالعصر "الشكوكي"، وذلك نسبة محمود شكوكو.