الفلسفة والمنطق
الهوية
0.00
0
«وقد أصبحت الهُوِية عنوانًا لفلسفة «فلسفة الهُوِية» عند شلنج؛ أيْ أن يكون الوجود مطابقًا لنفسه دون فِصام أو انقسام أو ازدواجية أفلاطونية، تطابُقَ الروح والطبيعة، المثال والواقع، دونَ حركةٍ أو جدل أو مسار؛ كما هو الحال عند هيجل. فهي ليست فقط هُوِيةً رياضية أو منطقية أو فلسفية أو نفسية، بل هي هُوِية أنطولوجية أقرب إلى وَحْدة الوجود عند الصوفية.»تعني الهُوِية أن يكون الشيء «هو هو» وليس غيره، ويتداخل مفهومها مع الماهية التي تعني أن يكون الشيء «ما هو»، ومع الجوهر الذي يعني أصلَ الشيء، وتنتسب المفاهيم الثلاثة إلى جَذر معنوي واحد. أمَّا الغيرية فهي نقيض الهُوِية؛ فإذا كانت الهُوِية هي الأنا، فالغيرية هي اللاأنا. ويتمحور هذا الكتاب حول الهُوِية، ليس باعتبارها موضوعًا ميتافيزيقيًّا فقط، بل باعتبارها أيضًا تجرِبةً شعورية وحالةً نفسية؛ فالإنسان قد يتطابق مع نفسه ويكون هو نفسَه؛ وبذلك فهو يتناغم مع هُوِيته، أو ينحرف عنها ويشعر بالاغتراب إن مالت الهُوِية إلى غيرها. وقد اختلف الفلاسفةُ حول الهُوِية باعتبارها مفهومًا فلسفيًّا؛ فبينما يراها المثاليُّون أمرًا ميتافيزيقيًّا، يرى الوجوديون أنها البدن؛ ولذا ارتأى الدكتور «حسن حنفي» أن أفضلَ منهجٍ لتناوُل موضوع الهُوِية هو المنهج الظاهرياتي «الفينومينولوجي»، منهجُ تحليل الخبرات الشعورية؛ ما دامت الهُوِية ظاهرةً إنسانية. هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الدكتور حسن حنفي.
يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)