كتب سياسية
تغطية الإسلام: كيف تتحكم أجهزة الإعلام ويتحكم الخبراء في رؤيتنا لسائر بلدان العالم
0.00
0
«ولكن فَلْنقُل إن القضية ليست قضيةَ إنصافٍ بل قضيةُ دِقة؛ إن ممثل الولايات المتحدة في المنطقة يُسدي المَشُورةَ إلى واشنطن، فما الذي تُراه يستند إليه؟ حَفْنة من القوالب اللفظية المأثورة عن المستشرقين، والتي كان يُمكِن أن تكون تَكرارًا حرفيًّا لما قاله السير ألفريد ليال في وصف العقل الشرقي، أو من حديث اللورد کرومر عن تعامُله مع أبناء البلد في مصر.»يُقصَد بتغطية الإسلام المنهجُ الذي تتَّبِعه الوكالاتُ الإخبارية والإعلامُ الغربي عامةً مع قضايا العالَم الإسلامي؛ إذ يرى «إدوارد سعيد» أن هذه التغطية تفتقر إلى الصحة؛ فهي لا تستقي أخبارَها من قلب الحدث، ولا تجتهد في التعرُّفِ على شعوب العالَم الإسلامي عن قُرب، أو معرفةِ لُغتهم التي تساعدها في معرفتهم معرفةً صحيحة، بل تعتمد في تقاريرها الإخبارية على أحكامٍ جاهزة من كتابات المستشرِقين، وعلى الصورة النمطية التي رسَمها الغربُ للشرق والعالَم الإسلامي. ومن ثَم قام «سعيد» بتحليل هذه الصورة وأبعادها، وتأثيرها على العلاقة بين الشرق والغرب، ونظرة الشعوب الغربية إلى الإسلام، مع إعطاءِ أمثلةٍ عليها، مثل التناول الإعلامي الغربي لأزمة الرهائن الأمريكية؛ حيث أُرسِل ٣٠٠ صحفيٍّ أمريكي إلى إيران لتغطية الأزمة، دونَ معرفتهم باللغة الفارسية، ومن ثَم جاءت التقارير مُنافيةً تمامًا للحقيقة. هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الدكتور محمد عناني.
يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)