كتب سياسية
المثقف والسلطة
0.00
0
«إن لكلِّ مُثقفٍ أو مُفكر جمهورًا وقاعدة؛ أيْ جمهورًا مُعينًا يَسمعه، والقضية هي: هل عليه أن يُرضي ذلك الجمهور، باعتباره زبونًا عليه أن يُسعِده، أم أن عليه أن يتحدَّاه؛ ومن ثَم يُحفِّزه إلى المعارضة الفورية أو إلى تعبئة صفوفه للقيام بدرجةٍ أكبر من المشاركة الديمقراطية في المجتمع؟ أيًّا كانت الإجابة على هذا السؤال، فإنه لا بد من مُواجَهة السلطان أو السلطة، ولا مَناصَ من مناقشة علاقة المُثقف بهما. كيف يُخاطب المُثقف السلطة: هل يُخاطبها باعتباره محترفًا ضارعًا إليها، أم باعتباره ضميرَها الهاوي الذي لا يَتلقى مكافأةً عما يفعل؟»مَن هو المُثقف؟ وما دوره؟ وما علاقته بالمجتمع والسلطة؟ وما السمات التي يجب توافرها فيه؟ يُجيب عن هذه الأسئلة «إدوارد سعيد» في كتابه الذي يضم سلسلة «محاضرات ريث» التي ألقاها في محطة «بي بي سي» سنة ١٩٩٣، والتي قدَّم فيها رؤيتَه لصور المُثقف والتحديات التي تُواجِه جماعةَ المُثقفين في المجتمعات، مُستحضِرًا الكثيرَ من التجارب والنظريات والأعمال التي تناوَلت المُثقفين، مثل تعريف المُثقف عند «جرامشي» و«بندا» و«فوكو»، أو الأعمال الأدبية التي ناقشت تفاعُل المُثقف مع الواقع الاجتماعي مثل: صورة الفنان في شبابه ﻟ «جيمس جويس»، ورواية التربية العاطفية ﻟ «فلوبير»، ورواية آباء وأبناء ﻟ «تورجنيف». مع التطرُّق إلى المُثقف المَنفي وحالة الاغتراب المُلازِمة له، مع ذِكر نماذج لذلك. ويُؤكِّد على ضرورة استقلالية المُثقف عن كافةِ أشكال السلطة، والرؤيةِ النقدية التي تَستفزُّ القوالب النمطية الثابتة. هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الدكتور محمد عناني.
يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)