روايات عربية
الصديق المجهول
0.00
0
هَل يُمكِنُ لرِواياتٍ يَتبادلُها شَخْصانِ أنْ تُسهِمَ ذلِكَ الإسْهامَ العَظِيمَ في صُنعِ رِوايتِهِما الذاتيَّة؟ لِمَ لا؟! فلَقَدْ كانَتِ الرِّواياتُ الرُّومانسيَّةُ التي يُرسِلُها «حَسَن» إلَى «نَعِيمة» ويُحمِّلُها بشَفراتِ الحُبِّ السِّريَّةِ هِي طَرِيقتَه الوَحِيدةَ للتَّواصُلِ مَعَها، وذلِكَ بَعدَ أنْ سُدَّتْ جَمِيعُ سُبلِه إلَيْها باحْتِجابِها عَنْه — بحَسبِ التَّقالِيدِ التي كانَ مَعمُولًا بِها آنَذَاك — وَكانَ الشَّابُّ والفَتاةُ قَد أُولِعَ كلٌّ مِنهُما بالآخَرِ مُنذُ كانَا طِفلَيْن. ولَمَّا حالَتِ العَقباتُ الاجْتِماعيَّةُ والطَّبقيَّةُ بَينَ حَسَن ونَعِيمة — كَما هِي العَادةُ فِي قِصصِ الحُبِّ المُستحِيل — كانَ لا بُدَّ ﻟ «حَسَن» أنْ يَفعَلَ المُستحِيل؛ ليُثبِتَ لِوالدَيْ «نَعِيمة» أنَّه جَدِيرٌ بِها، وأنَّ بِوُسعِ الثَّرَى أنْ يَرقَى لمَنزِلةِ الثُّريَّا، هَكَذا فِي سَردٍ مُغايِرٍ للسَّردِ الشَّعْبيِّ لسِيرةِ العَشِيقَينِ «حَسَن ونَعِيمة». لكِنْ مَنْ هُو الصَّدِيقُ المَجهُول؟ وكَيفَ سيَكُونُ تَدخُّلُه فِي أَحْداثِ الرِّوايةِ وتَداخُلُه المُعقَّدُ معَ شَخصِياتِها؟ وهَلْ ستَظلُّ النِّهايةُ هِي الأُخْرى مَجهُولة؟ هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا من مؤسسة هنداوي بشكل قانوني؛ حيث إن نص الكتاب يقع في نطاق الملكية العامة تبعًا لقوانين الملكية الفكرية.
يجب تسجيل الدخول او الاشتراك
للتمكّن من تحميل الكتاب بالإضافة إلى ميزات أخرى مفيدة للقارئ (الاشتراك مجاني)